مهدي خداميان الآراني
121
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
هل تستطيع تخمين ما فعلت فاطمة ؟ بوركت ! كان تخمينك صحيحاً ، عن طريق الإرث . انظر ، لو فرضنا أنّ النبيّ أصلًا لم ينحل فدكاً لفاطمة ، فإنّها طبقاً لقانون الإرث الإسلامي بعد وفاة النبيّ تكون إرثاً لفاطمة . لا يمكن لأيّ شخص إنكار أنّ فدك عطية اللَّه للنبي ، الكلّ يقبل بذلك . إذن ، فدك مِلك النبيّ ، وحينما مات النبيّ لم يكن عنده سوى بنت واحدة وبضعة نساء . وطبقاً للشريعة الإسلامية لن تحصل نساء النبيّ علي شيء من فدك ، إلّاعلى بضعة نخيلاتٍ منها . فتكون جميع فدك من حصّة فاطمة ، وطبعاً تُقيَّم أثمان تلك الأشجار فيعطى ، ثُمْنُ قيمتها لنساء النبيّ . إذن ، فهذا شرع الإرث الإسلامي ، والكلّ يقبل به . ولكنّ أبا بكر اليوم ينقل حديثاً موضوعاً عن النبيّ أنّ الأنبياء لن يتركوا خلفهم إرثاً . طبقاً لهذا الحديث الموضوع فإنّ فدك تكون جزءاً من بيت مال المسلمين وليس لفاطمة حقّ فيها . وصدّق الناس أنّ النبيّ حقّاً قال هذا الحديث ! وإذا بصوت فاطمة يدوّي في فضاء المسجد : أنت تقول إنّ النبيّ قال : إنّ الأنبياء لا يورثون ، هل تقبل بالقرآن ؟